الشيخ المفلح الصميري البحراني
59
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
أول سمائم الحر . إذا عرفت هذا ففي تحريمها خلاف بين الأصحاب ، فالمفيد على الإباحة واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس وهو المعتمد ، لأصالة الإباحة ، ولصحيحة زرارة ، « قال : واللَّه ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قط ، قال : سألته ، قلت : أصلحك اللَّه ما يؤكل من الطير ؟ قال : يؤكل كل ما دف ، ولا يؤكل كل ما صف « » 31 « ، ومثلها رواية سماعة بن مهران » 32 « ، عن الصادق عليه السلام ، والخطاف مما يدف . وقال الشيخ في النهاية بالتحريم وتبعه ابن البراج وابن إدريس ، لما رواه الحسن بن داود البرقي ، « قال : بينما نحن قعود عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ مرّ رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد اللَّه عليه السلام حتى أخذه من يده ثمَّ رمى به ثمَّ قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ ! فقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن قتل ستة : النحلة ، والنملة ، والضفدع ، والصرد ، والهدهد ، والخطاف » « 33 » . وأجيب بأن المنع من القتل لا يدل على تحريم الأكل .
--> « 31 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 19 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 . « 32 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 19 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 2 . « 33 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 39 من أبواب الصيد ، حديث 2 - 3 وفي كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 17 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 .